العلامة المجلسي

109

بحار الأنوار

قدير " يقدر على إدامته وإزالته " ما تشركون به " ( 1 ) قيل : أي لا أخاف معبوداتكم قط لأنها لا قدرة لها على ضر أو نفع " إلا أن يشاء ربي شيئا " أن يصيبني بمكروه أقول : ويحتمل شمولها لمن يتوسلون إليهم من الألهة المجازية فإنه أيضا نوع من الشرك كما يستفاد من كثير من الاخبار " إن وليي " ( 2 ) أي ناصري وحافظي " الله الذي نزل الكتاب " أي القرآن " وهو يتولى الصالحين " أي ينصرهم ويحفظهم " وعلى ربهم يتوكلون " ( 3 ) أي إليه يفوضون أمورهم فيما يخافون ويرجون " فان الله عزيز " ( 4 ) قيل : أي غالب بنصر الضعيف على القوي والقليل على الكثير " حكيم " يفعل بحكمته البالغة ما يستبعده العقل ويعجز عن إدراكه " وتوكل على الله " ( 5 ) ولا تخف من خديعتهم ومكرهم فان الله عاصمك وكافيك منهم " إنه هو السميع " لأقوالهم " العليم " بنياتهم " وإن يريدوا أن يخدعوك " في الصلح " فان حسبك الله " أي محسبك الله وروى علي بن إبراهيم ( 6 ) عن الباقر ( عليه السلام ) أن هؤلاء قوم كانوا معه من قريش " هو الذي أيدك " أي قواك " وألف بين قلوبهم " حتى صاروا متحابين متوادين " ولكن الله ألف بينهم " بالاسلام بقدرته البالغة " إنه عزيز " تام القدرة والغلبة لا يعصي عليه ما يريده " حكيم " يعلم أنه كيف ينبغي أن يفعل ما يريد

--> ( 1 ) الانعام : 80 ( 2 ) الأعراف : 196 ( 3 ) الأنفال : 2 ( 4 ) الأنفال : 49 ( 5 ) الأنفال : 61 - 64 ( 6 ) تفسير القمي ص 255 .